جلال الدين السيوطي

38

العرف الوردي في أخبار المهدي

الثالث : ذكر لبعض الذين ألّفوا كتبا في شأن المهدي وكما اعتنى علماء هذه الأمّة بجمع الأحاديث الواردة عن نبيّهم صلّى اللّه عليه وآله تأليفا وشرحا ، كان للأحاديث المتعلّقة بأمر المهدي قسطها الكبير من هذه العناية ، فمنهم من أدرجها ضمن المؤلّفات العامة كما في السنن والمسانيد وغيرها « 1 » ، ومنهم من أفردها بالتأليف ، وكلّ ذلك حصل منهم حماية لهذا الدين ، وقياما بما يجب من النصح للمسلمين ، فمن الذين أفردوها بالتأليف : 1 - أبو بكر بن أبي خيثمة زهير بن حرب قال ابن خلدون في مقدّمة تاريخه : « ولقد توغّل أبو بكر بن أبي خيثمة على ما نقل السهيلي عنه في جمعه للأحاديث الواردة في المهدي » « 2 » . 2 - الحافظ أبو نعيم ، ذكره السيوطي في المجمع الصغير « 3 » ، وذكره في العرف الوردي ، بل قد لخّص السيوطي الأحاديث التي التي جمعها أبو نعيم في المهدي ، وجعلها ضمن كتابه العرف الوردي ، وزاد عليها فيه أحاديث وآثارا كثيرة جدّا . 3 - السيوطي ، فقد جمع فيه جزءا سمّاه « العرف الوردي في أخبار المهدي » ، وهو مطبوع ضمن كتابه الحاوي للفتاوي في الجزء الثاني منه . قال في أوّله : « الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى ، هذا جزء جمعت فيه الأحاديث والآثار

--> - يوسف الشافعي في البيان في أخبار صاحب الزمان ، والزرقاني في شرح المواهب . هذا ما وقفنا عليه من أسماء المخرّجين لأحاديث المهدي عليه السّلام . ( 1 ) . ذكرنا أسماءهم في التعاليق السابقة مفصّلا عند الكلام عن الأمر الثاني : في ذكر أسماء المخرّجين لأحاديث المهدي عليه السّلام فراجع . ( 2 ) . تاريخ ابن خلدون 1 : 312 . ( 3 ) . قال السيوطي في حديث : « منّا الذي يصلّي عيسى بن مريم خلفه » : رواه أبو نعيم في كتاب المهدي . الجامع الصغير 2 : 546 رقم 8262 ، وكذا في فيض القدير 6 : 23 .